قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٦٩

قلت له: وكذلك القول في طلعها، لا يمنع من أكله إن أراده، أم لا؟ قال: هكذا فيه يخرج عندي؛ لعدم ما يمنعه من ذلك.

قلت له: وإن أراد أن يقلع ما بها من ثمرة أو يجزها أو يخرطها، لا لشيء غير خرابها، أيجوز أن يمنع، أم له مثل هذا؟ قال: لا أعلمه مما له في إجماع ولا رأي في ماله؛ لأنه من الضياع، وعلى من قدر أن يمنعه فيرده عنه لحرامه بما جاز له به أن يدفعه، لا من جهة الزكاة؛ فإنه لاحق لها فيه هنالك.

قلت له: وما أراد خرابه من تمراتها بعد وجوبها فيه، أو يأكله بما به من زكاة، هل له(1) لمن يحييها لمن له أن يحول بينه وبين ما أراده؟ قال: نعم، من أجل ما به من زكاة، أو ما يكون في /175/ حاله من إضاعة ماله.

قلت له: وفي نخلة المبسلي إذا أراد أن يطبخ بسرها، أله ولا عليه أن يشاوره؟ قال: لا أرى في هذا إلا أنه له؛ إذ لا أدري فيه ما يمنع من جوازه في ماله، ولا ما يدل على لزوم المشورة لغيره في حاله؛ لأنه مما أبيح له.

قلت له: وإن أراد فيما للزكاة أن يسلمه إلى أهلها بسرا، أله أم عليه أن يطبخه مع ماله؟ قال: قد قيل في هذا: إنه مما له في تسليمه، وأما طبخه لمالها، فلا أعلمه مما عليه، ولا يصح فيه عندي، إلا أنه مما لا يلزمه.

قلت له: وإن كان الصلاح في طبخه، فاحتاج إلى شيء من الغرم(2) عن رأي من له أمرها، أعليه ما ينوبها على مقدار ما لها فيه؟ قال: لا يبين لي في الحال، إلا أنه كذلك، خصوصا على قول من يقول: إنها شريك لرب المال، إلا أنه على رأي من يذهب إلى أنه لا زكاة إلا في التمر، لا في غيره من الرطب والبسر،

(1) زيادة من ق.

(2) ق: المغرم.

١٠٬٩٠٥ / ٣٦٬٧٥٥