قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٧١

حال في جوازه، ولا في زكاته أنها على البائع، /177/ أو المشتري تكون نحو ما مضى من القول في ذلك.

قلت له: وكذلك القول في ثمرة النخل عند أهل الفضل من ذوي العقل، إن باعها على ما هي به في رؤوس نخلها، أم بينهما فرق في هذا؟ قال: فالذي يقع لي أنه لا فرق بينهما عند من أبصر الحق. وفي الأثر من قول أولي الألباب والبصر، ما يدل على أنهما في هذا كذلك.

قلت له: ويجوز له في نخله أن يطنيها بعد دراكها كل من أراد أن يطنيها، وللزكاة حق فيها أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه، لمن هو ثقة في دينه؛ لأنه في عدله مما يجوز له أن يأمنه على مثله، وما دونه من ذوي الأمانة، فعسى أن يختلف في جوازه له، وما عداه من مجهول، أو من عرفه بالخيانة؛ فليس له أن يجعل له على مال لله في ماله سبيلا؛ إذ ليس له فيما يغيب عن علمه أن يأمنه على ما يكون من أمثاله.

قلت له: فإن هو أطناه، وهو بحال من لا يؤمن على ما فيه الزكاة على حال؟ قال: فهي على أمره عليه، لا براءة له منها حتى يصح معه بلوغها إلى من هو من أهلها، على ما جاز له في ذلك.

قلت له: فإن أطناه ما له فيها، وما للزكاة منها، هل يجوز له؟ قال: قد قيل بجوازه في موضع ما يكون هو الأوفر والأصلح للزكاة عند من أبصر، وإلا فلا يصح له، وعلى من تولى أمرها بالعدل أن ينظر في هذا /178/ وذا، فيعمل على ما بان له أنه أظهر توفيرا، وإن خفي عليه فالمشورة لمن كان بصيرا، وإلا فالرجوع إلى ما هي به في الأصل، وإن أعجبه على حال، فلا شك فيه أنه من العدل، وإن زاد الثمن على مقدارها في الحال؛ لأنه هو الذي لله في المال، لا غيره في ذلك.

١٠٬٩٠٧ / ٣٦٬٧٥٥