الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٧٢قلت له: ويجوز له مع ظهور المصلحة للزكاة في الطناء أن يدخلها مع ماله، وإن كان المطني ظاهر الخيانة، أم لا؟ قال: نعم، إذا كان له يد على أخذه بالثمن الذي وقع عليه الطناء، ولم يكن على مخافة من ذهابه في موضع ما يكون له النظر في أمرها، وإلا فالأمر فيها إلى من يليه بالعدل من جباتها لا إليه في هذا، وإن كان مما عليه، فهو كذلك.
قلت له: فإن أطناه على هذا من أمره، على ما جاز له من الثمن لوفره، فأوفاه في حاله ماله، وما للزكاة في ماله، أيصح له ولا شيء عليه؟ قال: نعم، في موضع ما يكون الأمر إليه في هذا الذي عليه، ولو كان المطني في البلاد من أهل الظلم والفساد، فهو في جوازه كذلك، على قول من أجاز ذلك.
قلت له: فإن كان التمر(1) من الثمن أوفر عند أهل المعرفة به؟ قال: فهو الضامن لما أتلفه من مال الله بالبيع، وعليه في حكمه أن يؤدي مثله في غرمه. وقيل: إن البيع فاسد؛ لأن لغيره شركة [معه فيه](2). وقيل بجوازه يكون له في ذلك.
قلت له: وما أطناه إلى أجل، /179/ فزاد في ثمنه عما لو كان نقدا، ما يلزمه في زكاته؟ قال: فهو في بعض القول إلى أجله. وقيل: إنها تؤخذ معجلة من الثمن كله. وقيل بما يكون لها في نظر العدول من القيمة نقدا، وإن رجع بها إلى التمر، فهو الأصل لا غيره، في حكم العدل له في ذلك.
قلت له: ويجوز له أن يطني ماله، ويستثني ما لله فيه؟ قال: قد قيل بجوازه. وقيل بفساده.