قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٧٣

قلت له: وعلى قول من أجازه، أيبرأ من الزكاة على هذا من أمره، أم لا؟ قال: قد قيل: إنه يبرأ إذا كان المطني ثقة في دينه؛ لظهور عدله. وقيل: لا يبرأ حتى يعلم أنه بلغ إلى أهله، وإن لم يكن ثقة؛ فلا براءة له بهذا(1) في بعضه، ولا في كله.

قلت له: والصحة فيه، لا تكون إلا بشاهدي عدل، أم تجزيه ما دونهما؟ قال: أما في الحكم؛ فلا يصح له إلا بهما، أو ما فوقه من علمه، وأما في الواسع من الاطمئنانة؛ فيجوز بالواحد في ذلك.

قلت له: وما لم يبلغ حد التمر من الرطب أو البسر، أيدخل عليه معنى المنع والإباحة في الطناء من قبل الزكاة، أم لا؟ قال: لا أعلمه من قبلها فأعرفه، إلا على قول من قال بالزكاة فيهما، لا غير ذلك.

قلت له: فإن أكله المستطني بسرا أو رطبا لا تمرا، أعلى من له الثمرة زكاة فيه أو في القيمة، أم لا؟ قال: قد قيل بالزكاة فيه. وقيل: لا زكاة عليه في ذلك.

قلت له: ويحمل على ما بقي من تمره لمبلغ الصدقة، إن لم تبلغ إلا به؟ قال: لا يحمل عليه على قول من /180/ يذهب إلى أنه لا زكاة فيه. وأما على قول من قال بالزكاة؛ فلا بد وأن تحمل على ذلك.

قلت له: وعلى قول من لا يرى فيها زكاة، فإن صح معه من بعد أنه ترك إلى أن صار تمرا، أيلزمه أن يخرج زكاته، أم لا؟ قال: نعم، قد قيل: إن عليه ذلك.

قلت له: فإن لم يصح أنه أكل رطبا أو بسرا أو ترك، حتى صار تمرا؟ قال: أما على قول من يقول بالزكاة فيهما فهي عليه، وأما على قول من يقول: إنه

(1) ق: إلا بهذا.

١٠٬٩٠٩ / ٣٦٬٧٥٥