الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٧٤لا زكاة فيهما، فحتى يعلم أنه صار تمرا. وقيل: حتى يعلم أنه أكل رطبا أو بسرا، وإلا فهي عليه، وعسى أن يجوز لأن يجري على الأغلب من أمره عليه، ما لم يصحّ غيره فيه.
قلت له: وإن اشترط الزكاة على المستطني في الثمرة، أيجزيه على قول من أجازه كذلك؟ قال: قد قيل: إنه يجزيه، ولا يبين لي في معنى هذا القول في إطلاقه، إلا أن يكون المستطني ثقة، فيجوز لأن يصح على الاختلاف في الاجتزاء به، ما لم يصح معه الأداء إلى من جاز له.
قلت له: وما أطناه في رؤوس النخل، أو باعه من بعد أن خرفه فأزاله عنها، أكله سواء أم بينهما فرق في هذا، أم لا؟ قال: لا أعلم فرق ما بينهما عن غيري في أثر، ولا رأي(1)، إلا أنهما في هذا على سواء فيما يقع لي من نظر.
قلت له: وإن ادعى على المستطني أنه قد شرط الزكاة عليه فأنكره؟ قال: فإن صح له ما ادعاه عليه، وإلا /181/ فلا تقبل دعواه.
قلت له: فإن صح له ما يدعيه؟ قال: ففي الذي مضى من القول ما يدل على حكمه، وكفى عن إعادته مرة أخرى.
قلت له: وما دفع به إلى فقير على أنه له بزكاته بعد دراكه؟ قال: فهو له، ولا شيء عليه في موضع ماله، أو يلزمه أن يتولى إنفاذ زكاته.
قلت له: فإن دفع إليه نخلة بزكاتها بعد الدراك؟ قال: لا فرق بينهما وبين ما قبلها، فالجواب في هذه وتلك على سواء.
قلت له: فإن دفعها إليه على أنها عما يلزمه من زكاة ماله؟ قال: قد قيل في هذا: إنه يجزيه إن بقي حتى صار تمرا، وإن أكله رطبا أو بسرا؛ لم يجزه إلا على
(1) ق: أرى.