الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٨٠قلت: وإذا صارت الثمرة بسرا أو رطبا، والزرع بسرا، وبلغ في جميع ذلك حد النصاب، وأتت عليها /187/ آفة أذهبت بعضه، هل في الباقي الزكاة، ولو لم تجب فيه، إذا كان لو سلم لوجبت فيه الزكاة؟ قال: ففي زكاة الباقي اختلاف.
قلت: ومتى وجوب الزكاة، يوم حصاده، يعني: الجداد، وتجب عليه حين ذلك ولو كان فيه رطب؟ قال: نعم.
قلت: وإن رماه في المصطاح وهو غير حفظ، إلا أنه لا يمكنه غير ذلك، هل عليه ضمان الزكاة إذا تلف؟ قال: إن كان يأمن عليه؛ ففي الضمان عليه اختلاف، وإن كان لا يأمن عليه؛ فإنه ضامن للزكاة، والله أعلم.
مسألة: ولا زكاة في العنب حتى ييبس، مثل: نزوي وغيرها الذي لا يصلح منها للزبيب، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب هاشم ومسبح رحمة الله عليهما: وعن رجل اشترى علفا لدوابه، فأدرك وبلغ فيه الزكاة؛ فقالا: فيه زكاة، والزكاة على البائع، إلا أن يشترط البائع على المشتري أنه إن بقي منه شيء يكون فيه الثمرة، فعليك زكاته.
وعن أبي علي قال: إن كان التمر قد أدرك؛ فالزكاة على البائع، وإن كان لم يكن مدركا؛ فالزكاة على المشتري.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل اشترى شراء منتقضا، وسلّم ثمنه، ثم بعد سنين نقض البيع هو أو البائع، من تلزم الزكاة؟ فالزكاة على البائع على نحو ما عرفت، ويرد المسلمون على المشتري ما قبضوا منه /188/ من زكاة الدراهم، على ما يوجد عن محمد بن محبوب، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.