الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٨١مسألة: ومن غيره: عن الشيخ عدي بن سليمان الذهلي: ومن أطنى ماله بعد ما صار في حد ما يجوز طناؤه في بعض الأقوال، ثم أتت على الطناء آفة أذهبته جميعه أو بعضه، أيكون ذلك ثابتا، وتكون الزكاة ثابتة في جملة ثمن هذا الطناء المذكور، أم لا على ما يعجبك فيه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا تلفت هذه الثمرة قبل أن تدرك إدراكا يجب فيها الزكاة، وقبل أن تصير تمرا؛ فلا زكاة على رب المال في هذه الثمرة، إلا أن يبقى من هذه الثمرة شيء مما تجب فيه الزكاة؛ فعليه فيما بقي الزكاة، والله أعلم.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: لابد في ما يبقى من أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومها له فيه، ما كان دون المبلغ على هذا من وصفه، إلى أن يبلغ حال تلفها إلى ما قد أجمع على وجوبها، فيلزم من بعده فيما قل من الباقي، أو أكثر، أو يبقى على هذا مقدار ما لا يختلف في لزومها فيه، والله أعلم.
(رجع) أرأيت سيدي إذا طلب المطني الإقالة في هذا الطناء المقدم ذكره، فأقاله المطني، أو سمحه شيئا من القيمة، أتكون الزكاة ثابتة عليه على كل حال في جملة ثمن الطناء، أم لا؟ فسر لي هذه المسألة -يرحمك الله- في الإقالة والسماحة.
الجواب: /189/ -والله الموفق للحق والصواب-: وجدت -يا ولدي وقرة عيني- هذه المسألة من آثار المسلمين، من جوابات بعض أشياخنا المتأخرين ?، وهي هذه:
مسألة: في رجل أطنى مالا على رجل وسلّم زكاته، ثم رجع المستطني على صاحب المال وأقاله في الطناء، وطلب من الوالي ما سلّمه له من زكاة ذلك المال، هل له ذلك أم لا؟