الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٨٢الجواب -وبالله التوفيق-: فنعم، له ذلك، ويرد عليه الوالي ما أخذه منه زكاة ذلك، والله أعلم.
أرأيت إن حط عن المطني شيئا من التمر، وقد سلم الزكاة على الثمن الأول، هل يرد عليه ما حطه من الزكاة، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يكن حط عنه لمكافأة إحسان، ولا ليدٍ تقدمت، ولا ليد يرجوها؛ فإنه يرد عليه قدر ما حطّه، على قول بعض المسلمين، والله أعلم.
قال غيره: لا أعلم، إلا أن الزكاة في الثمرة لا في غيرها من الدراهم في الأصل، وما حطّه عن المطني فهو ماله، والمصدق بالخيار فيما بينهما، وما رآه أوفر منهما جاز له في قول أهل العدل، وإن كان من له الثمرة في أصلها، فهو المتولي لإنفاذ ما بها من زكاة في أهلها؛ جاز له في هذا ما يجوز لذلك: فإما أن يدخل عليها النقض(1) لمحاباة أو ليد في الماضي، أو الحال، أو ما يكون في الاستقبال إلى غير هذا، مما ليس له على حال، /190/ أو على رأي من لا يجيزه له في موضع الاختلاف بالرأي، فلا أعرفه مما له في ذلك.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: ومنه: وفيمن أطنى نخلا له، ورأى الجابي طناءها رخيصا، فقال للمستطني: أنا لا أطنيك سهم الزكاة على هذا الطناء، بل أطنيكه بكذا وكذا، فقال المطني: أنا أستطني بكذا، وأريد أن تقاسمني سهم الزكاة لأني أريد أن أخرف من هذه النخل، أله حجة على الجابي في مقاسمة سهم الزكاة عذوقا في رؤوس النخل على هذه الصفة، أم الحجة
(1) هذا في ق. وفي الأصل: النقص.