الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٨٣للجابي على المطني، إمّا أن يأخذ سهم الزكاة على تثمين الجابي، أو تترك النخل إلى أن تدرك خوف الجهالة في قسم الثمرة عذوقا في رؤوس النخل؟ عرفنا ذلك.
الجواب -وبالله التوفيق-: لا حجّة لرب الثمرة على الجابي، إذا كان التقويم عدلا منه لا اختيارا(1) ولا ضررا في نظر أهل العدل؛ إذ لا ضرر ولا إضرار في الإسلام، والله أعلم.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: لا أرى للمنع وجها من أن يخرفها لما أراده بها، من أكلها رطبا، ولا قارينا، ولا بسرا، على رأي من يقول: لا زكاة فيما يؤكل منها كذلك، ولا على رأي من يقول بالزكاة فيها؛ لأنه مما أجيز له، وليس عليه فيما يخرفه منها على قياده، إلا أن يخرج زكاته، وإن كان مراده أن /191/ يتمرها، وكان هو الأصلح في تمرها؛ جاز له، وإلّا فلا يدخل عليها ما يضرها، لا لمعنى في حاله، أجاز له في ماله على هذا القول، لا على رأي من يقول: لا زكاة فيه حتى يصير تمرا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) وهل للمستطني حجة إذا قال: أنا أخرف النخل، وأقاسمكم رطبا أو قارينا، أم له(2) حجة بذلك، ويترك النخل إلى أن تصير تمرا، أو تجد(3) وتقسم تمرا، أم كيف الحكم إذا جرى الشقاق في ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنها تترك الثمرة حتى تصير تمرا، ثم يؤخذ منها الزكاة، ولا نعلم لرب الثمرة حجة على هذه الصفة، إذا لم يكن ثَم ضرر على رب الثمرة، ولا على الزكاة، والله أعلم.