قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٨٦

في الدراهم المشترى بها ذلك المال، حتى ينقضي الوقت المشروط(1) فيه للبائع الإقالة أو الخيار. ومعي أنه إذا كان شرط الخيار، وطلب الإقالة من المشتري، فعندي أنه أقرب إلى بطلان جواز الغلة له لتلك الغلة وأحق، وأخفى أن يكون له رأس ماله، وعليه زكاته على الحول، والله أعلم، فينظر فيه. وما رفعه من الاختلاف في الإقالة من أنها بيعة ثانية(2) أو فسخ للبيع الأول، ويعجبني أن يكون فسخا، والله أعلم.

مسألة: لعله عنه -أعني عن(3) الصبحي-: وما قولك سيدي في المسألة الموجودة في مشتري المال بالقطع إذا غيّر منه بوجه يجوز له الغير به؛ أن عليه زكاة دراهم(4) ثمنه لما مضى من المدة قبل الغير، إذا كان نصابا تاما، و [هل فرق](5) بين المال والعروض والحيوان أيضا، وهل فرق بين أن يكون الغير من البائع والمشتري، وما الصواب في الجميع يرحمك الله؟

الجواب: إنّ الزكاة على هذا المشتري إذا رجعت إليه دراهمه، ويرد على البائع، وعندي لا فرق بين الأصول وغيرها، وبين النقض من أيهما كان، ويحلو في نفسي إسقاط الزكاة عن هذا المشتري على هذه الصفة، من غير مخالفة /194/

(1) ث: المشترى.

(2) ق: ثابتة.

(3) زيادة من ق.

(4) ث: دراهمه.

(5) ث: وهو الفرق.

١٠٬٩٢٢ / ٣٦٬٧٥٥