الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٨٨بالخيار، ويعيب على /195/ هاشم بن غيلان البهلوي قوله أن [لا زكاة](1) على المشتري في ثمن المبيع بالخيار، وحجة هاشم أن المبيع إذا انقضت مدته صار أصلا للمشتري، ولو طلب المشتري من البائع دراهمه؛ لم تصح(2) له بالحكم، وأما ثمرة المبيع بالخيار؛ فزكاتها على من أدركت في يده، من بائع أو مشتر إذا كان نصابا تاما تجب فيها الزكاة، أو تحمل على ماله في الزكاة، والله أعلم.
عامر بن علي: قد طال ما وجدنا في بيع الخيار والقطع مع شرط الإقالات من التنازع، والمقالات مما يحور(3) فيها عقل الضعيف، ويتيه(4) في ميدانها المسكين، إلا من عصمه الله ووفقه وسدده، وهداه فأرشده، ونحن إن شاء الله نتبع ما بان لنا منه إلى الحق أقرب، وإن كان كل قول أهل العدل عدل وصدق وحق، ومما نرجو لأنفسنا فيه السلامة قول هاشم بن غيلان البهلوي، وقد أحسن ما أورده من بيان الحجة في قوله، ولا يبين لي في جواز(5) استغلال ذلك المبيع، إلا حتى يكون في نيته قاطع على(6) نفسه البيع وقبوله، والخيار وشرط الإقالة للبائع(7)، فإذا كان على هذا مع إحرازه لذلك المبيع حتى يصير في ضمانه، فعسى تطيب له الغلة على رأي، وإذا ثبت هذا؛ فالزكاة عليه في غلة المبيع، لا في الدراهم، مهما لم ينو به للتجارة، فإذا نوى به التجارة؛ فعلى /196/ ما مر