الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٨٩من الاختلاف في لزوم الزكاة في أصل الدراهم والثمرة معا، ولا فرق في بيع الخيار والقطع، على رأي من يرى جوازه، وأرجو أنّ الشيخ أبا نبهان ? يشتري بالخيار ويقول: إنه جائز لمن أراد به الأصل، وعلى هذا فنرجو أن لا يضيق استغلاله مهما(1) ضمنه؛ إذ(2) الغلة بالضمان، والله أعلم، فينظر فيه، ولا يؤخذ منه إلا الحق والعدل.
مسألة: ابن عبيدان: وتحمل ثمرة المال المباع بالخيار على المشتري بالخيار على ماله الأصل، والله أعلم.
قال عامر بن علي: قد مضى منا معنى بيع الخيار، وما يشتمل عليه ويجب فيه على المشتري والبائع، ما أرجو أن فيه كفاية، والزكاة عندي في ثمرته تبع للأصل المباع بالخيار، فإن كان بيد بائعه ولم يحرزه(3) المشتري، فيعجبني أن يحمل على البائع لمعنى ما أعجبني من التنزه للمشتري عن أخذ الغلة، وأما إذا أحرزه المشتري، وكان منه معنى ما يوجب إحرازه بوجه من الوجوه، أعجبني أن تحمل الزكاة على ماله لمعنى ما أعجبني من إجازة الغلة له على هذا الوجه، وفيه الاختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فعلى ما وصفت: ما لم تحلّ مدة بيع الخيار ويصير أصلا للمشتري، فإن المشتري(4) بالخيار تلزمه زكاة الدراهم التي اشترى بها بيع الخيار، على /197/ أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا، والله أعلم.