الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٩٠مسألة: قال الشيخ عامر بن علي العبادي: قد مضى مني في معنى بيع الخيار، ولزوم الزكاة فيه من الثمرة والدراهم، وقد قلت فيه قبل الآن في غير هذا الموضع بوجوب زكاة الثمرة على من كان المال بيده، من بائع أو مشتر، وقد آل نظري الآن استحسان مراعاة الخيار مع الإحراز، فإن كان شرط الخيار بينهما، فيعجبني التنزه عن هذه الغلة للمشتري، حتى يصير إليه أصلا، أو كان الخيار له فقط، ففي هذين الوجهين يعجبني له التنزه عن غلة هذا المبيع، وعليه هو زكاة نقده المشترى به هذا المبيع حتى ينقضي، وأما إذا كان بشرط الخيار في أصل المبيع للبائع دون المشتري، وهو قاطع على نفسه الشراء، فعندي أن له الغلة وعليه زكاتها، ولا عليه في الدراهم زكاة، فهذا ما بان لي، فينظر فيه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: وفيمن عنده دراهم مما تجري عليه فيها الصدقة، فاشترى بها مالا ببيع القطع، فبقي(1) المال عنده سنين، ثم إنه غيّر في هذا البيع بوجه يجوز له به الغير عند المسلمين، وحكم له حاكم، ورجعت إليه هذه الدراهم المذكورة، أتجب عليه فيها الزكاة للسنين الماضية، أم لا؟
الجواب /198/ -وبالله التوفيق-: هكذا حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.
قال غيره: نعم، هو كذلك، إلى أن لا يبقى من الزكاة إلا دون ما تكون فيه، فيختلف في لزومها فيما هو أقل من نصابها بعد إخراجها، والقول في زكاة ما يصح لها في كل عام أنه ينقص(2) عنه، أو يحمل عليه، فيزكي عن الكل على هذا من جواز الرأي عليه في ذلك. وعسى أن يخرج فيها على قول آخر أن لا