الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٩١شيء عليه في هذه الدراهم، لما مضى عليها من السنين في هذا البيع، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ابن عبيدان: إن دراهم بيع الخيار فيها الزكاة، ونحن نعمل بذلك ونحكم به، وأما قولك إن كان هذا الرجل المشتري مالا ببيع الخيار، وله هو مال باعه على رجل ببيع الخيار، وأراد أن يسقط ما عليه من الدراهم التي له ببيع الخيار؛ فلا تسقط دراهمه التي له ببيع الخيار، وعليه فيها الزكاة إن كانت نصابا تاما، على القول الذي نعمل به، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في النخلة المباعة بالخيار، على من تحمل ثمرتها في الزكاة؟ قال: فالاختلاف في أنها على البائع أو المشتري، إلا في موضع ما لا جواز لبيعها؛ لما به من المنع جزما، فإنها تكون لبائعها على حال.
مسألة: ومنه: وفيمن يبيع /199/ أو يشتري شيئا من الإبل أو البقر أو النخل على شرط الخيار، فيحول عليه في المدة الحول، أو تدرك الثمرة، على من تكون زكاته في موضع لزومها فيه؟ فقد قيل: إنها على البائع، كان الخيار له أو للمشتري(1) أو لهما. وقيل: على من له الخيار، وللمصدق أن يأخذها منه، فلا ينتظر بالبيع ثبوته. وفي قول آخر: ينتظر أيام الخيار، فتكون على من صار إليه. وقيل: على البائع، وإن كان الخيار للمشتري؛ لأن البيع كأنه لم يقع بعد، فلم يخرج المال عن ملكه؛ لبقاء الخيار له إلى أن وجبت الزكاة فيه، وإن باعه بعد كون وجوبها، فعلى قول من يرى تعلقها بالذمة، فهو (ع: فهي) على البائع.
(1) ث: المشتري.