الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٩٣قلت له: فإذا كان البائع سلم الزكاة من هذه الدراهم التي باع بها شيئا من ماله، ثم طلب المشتري من البائع الإقالة فأقاله، هل يرد عليه البائع ما سلمه من الزكاة، ومن هذه الدراهم؟ قال: نعم، على القول الذي نعمل عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل له على آخر حقوق، وكتب له في ماله بيع خيار إلى مدة معلومة بثلاثة آلاف لارية، والمال يبلغ ثمنه ألف لارية، وليس له مال غيره، أتؤخذ من المشتري زكاة ثلاثة آلاف، أم قيمة المال إذا كانت قيمته أقل؟ قال: تؤخذ قيمة المال إذا لم يكن عند من عليه الحق ما يوفي جميع ما عليه من الحق، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والرجل يكون له بيوعات خيار، ثم يقول: "أوفيت" أو "أعطيت ابني" أو "زوجتي"، البيع /201/ الخيار الذي لي عند فلان، أيقبل قوله في الزكاة أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: لا يقبل قوله إلا أن يكون ثقة عدلا. وقول: إن قوله مقبول، وكل قول المسلمين صواب، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في رجل أرهن صيغة بقدر ثمنها أو أقل أو أكثر، هل يسقط الرهن من ثمن الصيغة؟ قال: في ذلك اختلاف؛ فعلى من يقول: إن الدّين يسقط عن صاحب الزكاة، ويزكي ما بقي بعد الدين، فيسقط الرهن. وعلى قول من يقول: إن الدين لا يسقط، إن الرهن لا يسقط. فأما شيخنا الإمام ? لا يسقط الدين، والله أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن اشترى مالا قطعا بنقده الذي كان يزكيه، ثم غير منه بعد سنين، وردت عليه دراهمه، أعليه زكاتها لما(1) مضى أم لا؟ قال: نعم، هكذا حفظته من آثار المسلمين.
(1) ث: ما.