الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٩٤وعن الزاملي: وإن كانت أخذت من عند البائع في السنين الماضية؛ فترد عليه من مال المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي زكاة الدراهم التي اشترى بها بيع الخيار اختلاف؛ والذي يعمل عليه أشياخنا اليوم أن زكاة الدراهم على المشتري ببيع الخيار، وزكاتها ربع العشر، على أكثر القول، والمعمول به عندنا، والله أعلم.
وقال في جوابها الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: أما البائع إذا باع ماله /202/ بدراهم، ولم يبقها(1) في ملكه حولا كاملا؛ فلا معنى لأن يكون عليه زكاة المال، وقد(2) باعه ولا في الدراهم، وأما [المشتري إن(3) كان اشترى ذلك لقصد الزيادة](4)؛ فهو ربا، وعليه أن لا يأخذ زيادة، وشراؤه كذلك باطل، ولكن في حكم الظاهر على قول من أثبت بيع الخيار؛ فهو لازم عليه، وإذا كان لازما عليه، فقد بلغت(5) دراهمه وصارت مالا؛ فالأصح فيما أرى لا زكاة عليه في دراهمه، وإن رجع البائع وفداه؛ فإنما يفديه بدراهم غير دراهمه. وإن قيل: إن عليه زكاة دراهمه؛ فإني لا أرى صحته، وأما الغلة إن كانت مما فيها الزكاة ولزمت؛ فزكاتها على من هي له، فإن كانت الغلة للمشتري؛ فعليه زكاتها، وإن كانت للبائع؛ فعليه زكاتها، وإن دفع بها الذي له للآخر بعد أن وجبت فيها الزكاة؛ فعلى الدافع، وإن كان قبل وجوبها؛ فعلى المدفوع(6)، والله أعلم.
(1) ث: ينفها.
(2) ث: أو قد.
(3) ق: إذا.
(4) ث: المشتري إن كان لمشتري ذلك لقصده لزيادة.
(5) ث: تلفت.
(6) ث: الدفوع.