الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٩٦الزيادة فهو تجارة، وعليه أيضا أن يزكي غلة بيع الخيار في وقت حصادها إن بلغ فيها النصاب، واختلف العلماء في ذلك؛ فقول: يزكي الغلة، يخرج عشرها إن كان تسقى بالنهر أو السيل. وقول: يخرج ربع العشر تبعا لزكاة دراهم بيع الخيار؛ لأن تلك الغلة منها، فهي تبع لها، وزكاتها ربع العشر كمثلها، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب ابن عبيدان: والمال المباع بيع(1) الخيار؛ يزكى زكاة الدراهم ربع العشر، وزكاة الثمار العشر كاملا، أم لا؛ لأني وجدت عن الشيخ خميس بن سعيد أنه لا يعجبه أن يؤخذ مبلغ عقد /204/ المال المباع بيع الخيار، أي: لا يزكى زكاة الدراهم، إلا أن يريد(2) به مشتريه التجارة، وأراهم لا يأخذون الزكاة من ذلك، والنية في البيع الخيار لشراء الأصل، لا(3) للغلة ولا للتجارة، عرفني -سيدي- ذلك، وكذلك المال إذا اشتري أصلا للتجارة، أتزكي زكاة التجارة، وزكاة الثمار العشر كاملا أم لا(4)، على القول المعمول به؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن الزكاة في [الدراهم المشترى](5) بها بيع الخيار ربع العشر، وزكاة الثمرة العشر تام، إن كان يُسقى بالنهر، على القول المعمول به، وأما زكاة المال المشترى للتجارة؛ فالزكاة فيه ربع العشر، أعني: في قيمة المال، وأما زكاة الثمار منها؛ فزكاته مثل زكاة الثمار، إن كانت تسقى بالنهر؛ فزكاته العشر تام، وإن كانت تسقى بالزجر؛ فزكاته نصف العشر، وفي مثل هذه المسألة يجري الاختلاف، وهذا القول الذي يعجبني، والله أعلم.