قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٩٨

الباب السادس عشر فيما أنفق في حصاد الثمرة من الأجرة

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عما استؤجر به في الزراعة، منذ يوزن إلى أن يكال، هل في الأجرة زكاة؟ قال: أما منذ يقع الجزاز(1) فصاعدا إلى أن يكال، أجرة الجزاز والحمال والدواس والرقاب وغير ذلك إلى أن يكال، ففيه اختلاف من قول أصحابنا؛ فقال من قال: فيه الزكاة. وقيل: ليس فيه زكاة، وأما ما كان من الإجارة منذ زرع إلى الجزاز؛ فذلك فيه الزكاة من أجرة البقر، والمناجير، وأشباه ذلك.

مسألة: /205/ وأما قوله في الجامع: ولا يستأجر من الصدقة في إنفاذها إلى أهلها؛ فقد قيل(2): وجدت قال:

قال أبو سعيد في الأجرة في إصلاح الزراعة وسواقيها(3) قبل الدراك: إن ذلك فيه الزكاة من الرأس قبل القسم، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأن ضمان الأجرة على المستأجر لها في ذمته، وأما ما كان من الأجرة منذ أدركت الزراعة إلى أن تداس وتصير حبا، ففيه عندي اختلاف من المسلمين؛ منهم من رأى فيه الزكاة على أرباب الزراعة، وذلك على قول من يقول: إن الزكاة في الذمة، وليس هي بمنزلة الشريك، فلا غرم عليها مثل الشركاء. ومنهم من لم ير في تلك الأجرة زكاة؛ لأن الزكاة عنده بمنزلة الشريك، فكل أجرة في صلاح(4) الثمرة؛ فهي من

(1) ث: الحراز.

(2) زيادة من ق. وهي مشطوبة في الأصل.

(3) ق: وشوافتها.

(4) ث: إصلاح.

١٠٬٩٣٣ / ٣٦٬٧٥٥