الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٠٠الحب، وأما ما أهداه صاحب الزراعة لجيرانه وأقاربه(1) من السنبل أو أهداه(2) إلى أعوان السلطان، أو يعطيه العمال من العشاء كسنّة أهل البلد، أو يأخذه هؤلاء برأيهم دون أمر صاحب الزراعة، فأما ما أعطاه فقراء الجيران، يريد به وجه الله، أو لمعنى فقرهم، على غير دفع عن ماله، ولا استجلاب نفع منهم لشيء من أمور الدنيا؛ فقيل: لا زكاة فيه في مثل هذا، وأما ما أعطى(3) السلطان وأعوانه دفعا عن ماله أو نفسه، فقيل: عليه فيه الزكاة، وأما ما أعطاه العمال، وأخذوه هم على معنى أجرة الجداد(4)، فإن كانت لهم سنة ثابتة بغير شرط بينهم، ولا تخرج مخرج الأجرة؛ فعليه الزكاة [في حصته](5) من ذلك، وإن كانت تخرج مخرج السهم؛ فلا زكاة عليه فيه. وقول: في الأجرة الزكاة /207/ إذا أخرجت من الثمرة. وقول: لا زكاة في الأجرة، وأما أجرة الشائف؛ فزكاتها على صاحب الزرع؛ لأنها وجبت له قبل محل الزكاة، وأما الدواس والرقاب، فقد مضى الاختلاف في الزكاة في أجرتهم، وأما الذين يحملون القضيم من الضواحي إلى الجنور، فالقول فيها كالقول في أجرة الجزاز من الاختلاف، وأما أجرة حمل الحب من الجنور إلى البيت لمعنى خوف من عدو أو مطر، أو معنى من المعاني التي يكون بها العذر قبل كيل الحبّ، فالقول فيها كالقول في أجرة الجزاز، وأما إذا كيل الحب، وقدر صاحب الزرع على إخراج الزكاة منه؛ فأجرة حمل حبه من