الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٠٣في المعنى على هذا؛ فلا شيء له فيه، وإن أجره إلا على ربه، إن أراد به وجهه، [والله الموفق](1) إلى ما فيه رضاه.
مسألة: ومنه: وفيمن أجّر رجلا يحرس ماله بثلث غلته، أو بشيء معلوم، كانت الأجرة بعد دراك النخل أو قبل دراكها، وأراد الأجير أن يخرف رطبا من نصيبه، أيقوّم عليه ما يريد يخرفه ويسلم زكاته؟ قال: يعجبني أن تكون عليه الزكاة على الوجهين، في قول بعض فقهاء المسلمين. وقول: إن استحقه قبل الدراك؛ فلا زكاة عليه، على قول بعض فقهاء المسلمين.
وقال الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: إذا استحقه بعد الإدراك؛ فلا زكاة عليه فيما يخرفه، وفي الزكاة على صاحب المال من ذلك اختلاف /210/ وإذا استحقه قبل الإدراك؛ فهو بمنزلة رب المال في الأكل منه.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: إن كان هذا في وقوعه بجزء مسمى من ثمرة المال قبل دراكها؛ فهو لربها شريك، وما جاز له أو عليه، لم يجز إلا أن يكون كمثله فيه، وإن كان بشيء معلوم في وزنه أو كيله، أو كان من بعد الدراك؛ فهو أجير، ولا زكاة عليه فيه، وإنما زكاته على من له المال؛ لأنه أجرة، إلا أن يكون مما تحتاج إليه الثمرة في الحال، فيجوز لأن يختلف في ثبوتها عليه وحده، أو على الجميع، إلا أن يخرج عن(2) أجرة المثل في نظر أهل العدل، فلا يصح أن يثبت على الزكاة ما زاد عليها على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.