قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٠٤

مسألة: ومنه: وإن كان ليس مع الأجير شيء غير هذا، ونصيبه لا تجب فيه الزكاة وحده، أيكون محمولا على نصيب من أجره، وتخرج الزكاة من الجميع؟ قال: فعليه الزكاة؛ لأنهم شركاء على أكثر القول.

قال الشيخ سعيد [بن بشير](1) الصبحي: في حملها على بعضها(2) بعض اختلاف، إذا استحقه قبل الإدراك.

قال غيره: قد مضى من القول ما يدل على أنه كذلك في الأجرة، في موضع ما يكون بجزء مسمى من الثمرة قبل الدراك، وإلا فلا شيء على الأجير فيما يخرج على غير هذا، من معلوم في كيله أو وزنه، أو ما يكون من بعد الدراك، وإن كان في المال؛ فهو محمول على ربه /211/ وزكاته عليه، والله أعلم.

(رجع) وإن كان للأجير مال غيره لا تبلغه الزكاة، أيضاف نصيبه من هذه الأجرة على أصل ماله لمبلغ نصاب الزكاة؟ فنعم، يضاف، ومثله سعيد الصبحي.

قال غيره: لا يحمل على ماله إلا ما خرج من الأجرة على وجه الشركة في الثمرة قبل دراكها، وإلا فالمسمى في وزنه أو كيله منها لا يحمل على غيره؛ فإنه لا زكاة فيه، وما كان من بعد الدراك؛ فكذلك في إضافته، ولو كان بسهم من ثمرته، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن استأجر رجلا بثمرة نخل معينة؛ لعمل شيء قبل الثمرة، أو بعد الثمرة قبل الدراك، استحق الأجرة قبل دراكها أو بعد دراكها، على من زكاتها؟ قال: إن استحق الأجير الأجرة بعد دراكها؛ فيعجبني أن يكون

(1) زيادة من ث.

(2) ق: بعضهما.

١٠٬٩٣٩ / ٣٦٬٧٥٥