الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٠٦الباب السابع عشر في الحدّ (خ: النصاب) الذي إذا بلغه المال وجبت(1) فيه الزكاة، في زكاة الدراهم
ومن كتاب المصنف: قال أبو سعيد: ومعي أنه يخرج في معاني ما يرونه مما جاء في آثارهم، أن بعض القول بنفس الملك إذا ملك الإنسان ما تجب فيه الزكاة، من الذهب والفضة وجبت عليه في وقت الملك الزكاة، ثم من بعد ذلك لا زكاة فيه إلى الحول، وهذا قول عبد الله بن العباس. وقول: إن الزكاة لا يجب أداؤها من الذهب والفضة حتى يحول الحول، مذ ملك ما تجب فيه الزكاة، وهذا القول ينسب [إلى عبد الله](2) بن عمر بن الخطاب، وأخذ الناس في هذا بقول عبد الله بن عمر. وفي معنى الرواية أنه لم يختلف ابن عباس وأحد من الناس إلا أخذ الناس بقول ابن عباس، إلا في هذه المسألة، فإن الناس أخذوا بقول ابن عمر، وإذا ثبت معنى الرواية لم نجد معنا أن يكون أخذهم بذلك على سبيل الدينونة؛ لما قد ثبت فيه الاختلاف من الفقهاء، فإن أخذوا بقول ابن عمر في العمل وتركوا قول بن عباس بعد أن يصح أنه يجوز فيه القول بالرأي، فعلى غير تديّن ولا تخطئة لمن أخذ بغيره، ولا ترك ولاية بالتديّن، كما قد أخذ الناس بقول من قال في الفرائض /213/ بالعول، ولم يأخذوا بقوله: إنه لا عول في الفرائض، ففي أشياء قد جاء فيها الاختلاف من القول [بين بالعول، ولم يأخذوا من القول](3) بين الصحابة وبين التابعين، فيأخذ الناس جملة، أو أكثرهم ببعض ما