الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٠٨درهم فضة، ومثل ذلك رجل له عشرة مثاقيل ذهبا، ومائة درهم فضة، فإن حسب كل مثقال لعشرة دراهم؛ فالثمن مائة درهم، وعنده من قبل مائة درهم، فصارت معه مائتان؛ فوجبت الصدقة فيها خمسة دراهم، وإن كان المثقال يسوي خمسة دراهم أو أقل، حسبت مائة الدرهم ذهبا، فالمائة الدرهم على المثقال بخمسة دراهم وعشرون مثقالا، وعنده عشرة مثاقيل ذهب؛ فوجبت الصدقة في الذهب. وقيل: إن هذا رأي أبي عبيدة مسلم الكبير ?، وأبي حنيفة، ومن قدر الله من الفقهاء أن يحسب المصدق الذهب أو الفضة، أيهما أراد يصرف الآخر، فإذا بلغ ما تجب فيه الصدقة، وعلم أن الصدقة قد وجبت فيه، رجع فأخذ من الذهب ذهبا، ومن الفضة فضة لحال الزيادة في الصرف والنقصان، إلا أن /215/ يتفق المصدق وصاحب الحلي أن يأخذ ذلك كله، ذهبا أو فضة على سعر الصرف؛ فجائز ذلك، وأما إذا كانت الفضة خالصة تبلغ مائتي درهم في الورِق؛ ففيها خمسة دراهم منها أو مثلها أو ثمنه، على ما يباع ما بلغ. وكذلك الذهب إذا كان عشرين مثقالا؛ ففيه نصف مثقال، ولو كان المثقال يسوي درهمين، والزكاة في الفضة المزيّفة(1) وغيرها مما فيه الغش حتى يذهب من حد الفضة إلى حد الصفر أو غيره، ثم لا زكاة فيه، ومن لم يعرف وزن الحلي الذي معه، فإن أخبره أحد ممن يثق بقوله من حر أو مملوك؛ اجتزى بقوله إذا أمكن صدق ما قال، وإن لم يكن أحد يخبره، واستحاط هو، وقدر على الأكثر، وأخرج زكاته؛ اكتفى بذلك عن وزنه إن شاء الله.
مسألة: ومنه: قال أبو سعيد ?: إذا ملك المسلم عشرة مثاقيل ذهبا، ومائة درهم فضة، وحال عليه الحول، ومائة الدرهم الفضة قيمة عشرة مثاقيل ذهب، أو
(1) في النسخ: المزيقة.