الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٠٩عشرة مثاقيل الذهب قيمة مائة الدرهم فضة؛ فعليه الزكاة وله الخيار إن شاء أدى من كل صنف ما وجب فيه، وإن شاء أدى من أحد الصنفين عن الجميع.
قيل له: أرأيت إن كان عنده ثلاثة وعشرون مثقالا ذهبا، ومائة درهم فضة، هل عليه في ثلاثة المثاقيل الزائدة زكاة؟ قال: نعم.
قيل له: وكذلك الدراهم والدنانير، هي بمنزلة /216/ الذهب والفضة في الزكاة؟ قال: نعم.
قيل: أرأيت، قال المؤلف: (تركت باقي المسألة إذ هي موجودة بألفاظها التامة في الباب الثاني من الجزء الذي يتلو هذا الجزء، وهو الثاني من أجزاء الزكاة، والله الموفق لا سواه).
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وذكر عن(1) عبد المقتدر أنه قال: لا تترك الصدقة لنقصان ثلاث(2) مكاكيك، وتخرج(3) الزكاة.
قال أبو المؤثر: لو نقص من ثلاثمائة صاع صاع واحد؛ لم تخرج حتى تتم ثلاثمائة صاع. وقال في الحديث عن النباء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس فيما دون خمسة من الذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوساق من التمر والزبيب صدقة»(4)، وفي حديث آخر يروى عن النباء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس فيما دون مائتي درهم صدقة»(5)، وخمس أواق مائتا درهم؛ لأن الوُقِيّة أربعون درهما، والوسق ستون صاعا.
قال المؤلف للكتاب: بقول أبي المؤثر في هذا نأخذ، وما رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو صواب، والله أعلم.
مسألة: قال أبو المؤثر: ما كان من سخالة(6) الجعد، والغنم فتخطت الوادي على إثر أمهاتها، عدّت مع الغنم والجعد، وأخرج الزكاة منها.
مسألة: وعن رجل كان معه مائتا درهم إلا درهما، وحال عليها الحول، فلما جاء /217/ وقت الزكاة دخله درهم من غالة، هل عليه الزكاة؟ قال: لا، حتى يحول على ما في يده مائتا درهم وازنة، فإذا حال عليها حول، وفي يده مائتا درهم؛ فعليه الزكاة.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كتب لوائل بن حجر الحضرمي، ولقومه: «من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت: أوصيكم بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وعلى التيعة شاة، والتيمة لصاحبها، وفي السيوب الخمس، ولا خلاط(7) [ولا وراط ولا شناق ولا شغار](8)، ومن أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام»(9)، تفسير ذلك على ما
(1) ق: عند.
(2) ق: ثلث.
(3) ق: ومخرج.
(4) أخرجه بلفظ قريب دون لفظ: «الزبيب» كل من: البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1459؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2474؛ وأحمد، رقم: 11813.
(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 7085؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 9860؛ وابن زنجويه في الأموال، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها، رقم: 1804.
(6) السَّخْلَةُ ولد الشاة من المَعَز والضَّأْن ذكراً أَو أُنثى، والجمع سَخْلٌ وسِخَالٌ وسِخَلةٌ. لسان العرب: مادة (سخل).
(7) ق: الأخلاط.
(8) ق: والأوراط والأشناق والأشعار.
(9) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 2708؛ والطبراني في الكبير، رقم: 795، 20/ 335.