قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢١١

تناهى إلينا، والله أعلم: الأقيال ملوك اليمن دون الملك الأعظم، واحدهم قيل، يكون ملكا (ع: مالكا) على قومه ومخالفه ومحجره، والعباهلة الذين أقرّوا على ملكهم، ولا يزالون عنه.

وقوله - عليه السلام -: «وعلى التيعة شاة»، والتيعة أربعون من الغنم، والتيمة يقال إنها الزيادة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى، ويقال أيضا: الشاة تكون لصاحبها في منزله، يحلبها وليست بسائمة، وتسمى أيضا أجمعهن الربائب، وقد قال بعض الفقهاء: ليس في الربائب صدقة، وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فذبحها، فيقال عند ذلك: أتأم الرجل، وأتأمت المرأة، والسيوب الركاز. /218/

قال أبو عبيدة: ولا أراه أخِذ إلا من السيب وهو العطية، يقال: هو من سيب الله وعطاياه(1).

وأما قوله: «لا خلاط ولا وراط»؛ فإنه يكون بين الشريكين عشرون شاة ومائة شاة، لأحدهما ثمانون، وللآخر أربعون، وهي مشاعة بينهما غير مقسومة، فإذا أتى المصدق فأخذ منها شاتين، رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلاث شياه، فيكون عليه شاة وثلث، وعلى الآخر ثلثا شاة، وإن أخذ المصدق من العشرين ومائة شاة، رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة، فيكون على صاحب الثمانين ثلثا شاة وعلى الآخر الثلث، وإنما أوجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العشرين ومائة شاة، شاة واحدة، وهذا في الخليط والمشاع؛ لأن ظاهر السنة تدل على ذلك، وهو معنى الاختلاط، وفي رواية أخرى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما

(1) ق: عطائه.

١٠٬٩٤٥ / ٣٦٬٧٥٥