الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢١٢يدل على هذا، وهو قوله - عليه السلام -: «وما كان من خليطين؛ فإنهما يتراددان(1) بالسوية»(2).
[«ولا وراط»](3)، مثل قوله: «لا يجمع بين متفرِّق، ولا يفرَّق بين مجتمع في الصدقة»(4)، وقوله - عليه السلام -: «لا شناق»؛ فإن الشنق ما بين الفريضتين، وهو ما زاد من الإبل على خمس إلى العشر، وما زاد على العشر إلى الخمسة عشر، يقول: لا يؤخذ من ذلك شيء، وقوله - عليه السلام -: «من أجبى /219/ فقد أربى»، الإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه، وفي الخليطين اختلاف بين أهل العراق وأهل الحجاز، قال أهل العراق: إذا كان أربعون شاة بين رجلين، مع راع واحد، مشاعة أو غير مشاعة؛ فلا يؤخذ منها شيء، ولا على واحد منهما شيء، حتى يكون لكل واحد منهما أربعون شاة، وأهل الحجاز يعتبرون الراعي، ولا يعتبرون الملك.
وقد كان مالك بن أنس لايوجب الصدقة، إلا بعد أن يملك كل واحد منهما أربعين شاة فصاعدا، وهو قول أبي بكر الموصلي فيما أظن، والله أعلم.
قال أبو عمر: الوقص ما بين الفريضتين، وكذلك الشنق، وجمعه أوقاص وأشناق، وبعض الفقهاء يجعل الأوقاص في البقر خاصة، والأشناق في الإبل خاصة، وهما جميعا ما بين الفريضتين.
(1) ق: يترادّان.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الشركة، رقم: 2487؛ وأبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1567؛ والترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 621.
(3) ق: والأوراط.
(4) أخرجه بلفظ قريب في حديث مطول كل من: البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1450؛ وأبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1567؛ والترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 621.