قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢١٤

النقود، فهل تحمل على كل من الذهب والفضة، كما أن كلا منهما يحمل على الآخر، ونصاب التجارة هو نصاب النقد، ففي كل مائتي درهم خمسة دراهم، وفي كل عشرين مثقالا ذهبا نصف مثقال، وما زاد ففي كل أربعين درهما درهم واحد، وفي كل أربعة مثاقيل ذهبا خمس نصف المثقال، وهو /221/ عشر المثقال، وما دون هذا في المعدنين؛ فكسر لا زكاة فيه، إلا على قول من يوجبها فيما قلّ وكثر بعد تمام النصاب، والأول أشهر، وقد نظمت هذا الأصل الشريف بما فيه من الاختلاف.

فقلت:

من الذهب الإبريز والفضة الزكاة خـ … ــذ ربع عشر بعد تمّ نصابها

وعشرون مثقالا تماما نصابه … وخمس الأواقي حدد المصطفى بها

وما زاد إن ما تم خمس النصاب فهـ … ــو عفو وبعض قال خذ بحسابها

وخمس الأواقي هي وزن مائتي درهم بوزن المدينة المشرفة، وقد ثبت في الحديث عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «في خمس ذود صدقة، وفي خمسة أوسق صدقة، وفي خمسة أواق صدقة»(1) فالأولى نصاب الإبل، والثانية نصاب الثمار والثالثة نصاب الفضة، وقد يختلف وزن الأوقية بحسب اختلاف البلاد، وما مضى هو المجتمع عليه في هذا الأصل، فاختلافها لا يؤثر هاهنا اختلافا، وقوله: خمس النصاب (بضم الخاء والميم)، وقد تسكن الميم تحفيفا، ولا لبس أن الأربعين الدرهم هي خمس المائتين، وأربعة المثاقيل خمس العشرين، ولفظة "ما" تفيد النفي في قوله: إن ما تم خمس النصاب.

(1) تقدّم عزوه بلفظ: «ليس فيما دون خمسة من ذود صدقة … ».

١٠٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥