الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢١٦دون عشرين دينارا صدقة، وليس فيما دون مائتي درهم صدقة»(1)، والحجة في استكمال الحول قوله - عليه السلام - لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «انتظر بأرباب الأموال حولا، ثم خذ منهم ما أمرتك به»(2). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: ولا تجب الزكاة إلا بوجود أربع خصال؛ أحدها: كمال النصاب. والثاني: كمال الحول. والثالث: سلامة المال، وذلك أن يكون حرا موحدا. والرابع: إمكان الدفع.
قال غيره: وفي بعض قول أهل العلم: إذا ظهر الإمام العدل، أخذ الزكاة من عند كل ذي نصاب تام، وهذا رأي مشهور فيما يوجد، وذلك على من تجب عليه، ولا ينظر بهم الحول، ثم ينظره بعد ذلك، والله أعلم.
مسألة من كتاب منهج الطالبين: ولا تجب الزكاة في غير الذهب والفضة من الجواهر(3)؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة:34]، ولا تجب زكاة فيما دون النصاب، وهو من الذهب عشرون مثقالا، ومن الفضة مائتا درهم، وقد روي أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا بلغ مال أحدكم مائتي درهم؛ ففيه خمسة دراهم»(4)،
(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 332؛ وابن زنجويه في الأموال، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها، رقم: 1916؛ والدارقطني، كتاب الزكاة، رقم: 1902. وانظر عزوه بلفظ: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة».
(2) أورده ابن بركة في الجامع، وورد في بيان الشرع، 17/ 130.
(3) ق: الجوهر.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1572؛ والترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 620؛ وأحمد، رقم: 711.