قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢١٧

والاعتبار بالمثقال الذي كان بمكة، وبدراهم الإسلام التي كل أوقية سبع مثاقيل؛ لأن /224/ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الميزان ميزان مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة»(1)، وزكاة الذهب والفضة ربع العشر، نصف مثقال في عشرين مثقالا من الذهب، وخمسة دراهم في مائتي درهم، وتجب فيما زاد على النصاب بحسابه.

مسألة: ومنه: ومن كانت له أجرة دار لم يستوف منفعتها؛ وجبت فيها الزكاة عند تمام الحول، ووجب إخراجها في بعض القول، وحلي الذهب والفضة فيها الزكاة؛ لما روي أن امرأة من اليمن جاءت إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنتها، وفي يدها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتعطين زكاتهما؟» قالت: لا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيسرُّك أن يسوِّرك الله بسوارين من نار؟»، فخلعتهما وألقتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالت: هما لله ولرسوله(2).

مسألة: ومنه: وقال أبو سعيد ? في رجل سلم إلى امرأة دراهم تجب فيها الزكاة، على أن تصلح نفسها ويتزوجها، فحال الحول، ولم يعرف ما فعلت هي بالدراهم: فإن كانت لم تحوّلها إلى شيء غير الدراهم أو الحلي من الذهب والفضة، ففيها الزكاة. انقضى الذي من المنهج.

[(رجع) مسألة: في شركاء اشتركوا في زراعة، فبلغ في جميعها النصاب، هل يحمل بعضهم على بعض في الزكاة؟ فقد قال بعض المسلمين: بعض يحمل

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3340؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2520؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7717.

(2) أخرجه الدارقطني بلفظ قريب، كتاب الزكاة، رقم: 1982. وأخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 637؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 7065.

١٠٬٩٥١ / ٣٦٬٧٥٥