قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢١٨

بعضهم على بعض. وقال بعضهم: لا يحملون حتى يبلغ في حصة كل واحد منهم الزكاة. ولعل القول الأول أكثر، والله أعلم](1).

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: ومن كم مثقال تجب زكاة الورق، مضروبة أو غير مضروبة، وكم وزن مائتي الدرهم من الفضة؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن الدراهم عندنا فيما نعمل عليه هو ثلثا مثقال من الفضة، كانت مضروبة وغير مضروبة، مسكّكة أو غير مسكّكة، وذلك مبلغ نصاب الزكاة فيها وهو مائة مثقال، وثلاثة وثلاثون مثقالا، وثلث مثقال، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: صحيح، على رأي من قال في وزن الدرهم بذلك.

(رجع) ومن عنده فضة ضعيفة زائفة، أو خلطها صفر أو رصاص، أيكون حساب المثقال منها لمبلغ نصاب الزكاة كمثل الفضة الجيدة، أو ينقص منها بقدر ما ينقص من قيمتها، وكيف معرفة حسابها لمبلغ نصاب الزكاة؟

الجواب -وبالله التوفيق-: ما لم يخرج من حد الفضة؛ ففيها الزكاة، إن شاء أخرج منها، أو من غيرها أفضل منها، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: نعم، قد قيل في الرديء من الفضة: إنه ما لم يخرج من اسمها فهو لمعنى الزكاة داخل في حكمها، إلا أنه لا يصح إلا فيما يكون ضعفه لذاته لا لغيره، مما خالطه من الحديد أو النحاس أو الرصاص؛ فإنه مما يمكن لأن يرد إلى ما كان عليه من قبله في نار الخلاص، فينبغي أن لا يعتدّ به لمعرفة المبلغ من النصاب في الزكاة؛ لأنه معنى في المجاورة، فكيف يصح أن يحملا

(1) زيادة من ق.

١٠٬٩٥٢ / ٣٦٬٧٥٥