قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢١٩

به، فيكونا من نوع الفضة، مع جواز كون المفارقة بينهما عند من عرفها، وإن كان من جهة المزاج، فهو لا من كل وجه؛ لما به من قبول التفرق فيما بينهما بالعلاج، فهي على الحقيقة مجاورة لا ما فوقها، فزاد عليها من /226/ ممازجة، ولا معنى لأن يحمل أحدهما على الآخر، فيحكم عليهما بالنوع الواحد منهما على الخصوص من الفضة فيهما، وإلا جاز لأن يكون بكل ما يكون من خلط لهما، وليس كذلك؛ فإن الرصاص والنحاس والحديد كل واحد منهما غير الآخر في اسمه ولونه وحكمه، إلا ما أزيل(1) عنه ما به من عوض(2)، فرد إليها حتى صار منها، فجاز لأن يحمل عليها، وإلا فهو على أصله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن ملك مائة لارية واثنتي عشرة لارية فضة، حيث قيل: إن الزكاة من مائة واثنتي عشرة لارية، فإذا لم يبلغ وزنها مبلغ النصاب على حساب المثاقيل، أفيها زكاة، أم حتى يبلغ وزنها ما جاء به الأثر من وزن مائتي درهم؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن الفضة تزيد قيمتها وتنقص، وتغلى وترخص، إنما مبلغ النصاب بالوزن في مائتي مثقال، إذا حال عليها الحول مع مالكها، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: ينبغي في هذا من قوله في مبلغ النصاب في الزكاة من الفضة أنها بالوزن من مائتي مثقال أن ينظر، فإني لا أعرفه عن أحد من أهل العلم في مقال، وعسى أن يكون من الغلط؛ لأنها من مائتي درهم هي

(1) ق: أزيد.

(2) ق: عرض.

١٠٬٩٥٣ / ٣٦٬٧٥٥