الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٢٠خمسة أواق في وزنها، ولعله أراد أن يقول بالدرهم فزل بالمثقال، ولا بأس على من عرفه، وأراد أن يقوله فأخطأ بغيره؛ لزلة من لسانه، فالخطأ /227/ يقع من الرجال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: وفي بلوغ نصاب الزكاة من التمر يعملون بالكيل أم بالوزن، أم كل ذلك جائز، وكم مقداره بالوزن بمنّ نزوى من الفرض والسائر.
الجواب: نعم(1)، نعمل بالوزن لا بالكيل، وعلى ما سمعنا من الآثار أن وزن الصاع من تمر الفرض وما أشبهه، ثلاثة أمنان بمنّ نزوى الصحيح، ومن تمر(2) السائر، ثلاثة أمنان إلا ثلث، والله أعلم.
قال غيره: أما أصل مبلغ النصاب من التمر بالكيل بالصاع إذا بلغ ثلاثمائة صاع، وهكذا يعجبنا، والوزن يختلف في التمور؛ فمنه الخفيف، ومنه الثقيل، ولا اعتبار به في معنى الأحكام ووجوب المفترض، والله أعلم.
مسألة: وفي العلس الجيد إذا كان يحصل من الجري منه العشرة بسبعة مكائك حبّا صافيا، أيكون نصاب الزكاة من أقل من ستين جريا بعشرة، على حساب ما يخرج منه من الحب الصافي، أم لا يكون إلا من ستين جريا، جاد أو ضعف، وكيف القول والعمل عليه؟
الجواب: العمل على الحبّ الصافي ليس العمل على القرون، وإنما قالوا ستون جريا؛ لأن أغلب أحوال العلس ينصف، والأمور على الأغلب حتى يصح تخصيصها، حتى قالوا: إن اشتجر المصدق وصاحب الزرع في أنه ينصف، أم لا، فيدقون منه ليعرفوا مبلغه، والله أعلم.