الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٢١مسألة وجدتها على أثر ما عن الصبحي: وفي إخراج الكفارات /228/ ومبلغ النصاب من السهوي، أيحتاج أن يزال قشره أم لا؟
الجواب: لا أحفظ في ذلك شيئا، وإن كان من يريد طحنه يزيل قشره، هكذا في العادة؛ فلا يخرج بالكيل حتى يصفو من القشر، فاعتبره متفضلا.
مسألة: ومنه: والأصل في التمر لمبلغ النصاب في الزكاة والكفارات، وأشباه ذلك الكيل، أم الوزن، وإن كان العمل والأصل الكيل، فمن أخرج عن الصاع ثلاثة أمنان، إلا ثلثا من تمر السائر المكنوز، أيجزي عنه، أم يزاد عليه(1) لأجل انضماده، وإن لوكيل منه على هيئته تلك لكان الصاع منه يزيد على هذا المقدار، فكيف يكون تقديره والعمل فيه، وأراهم يزنون منه للكفارات عن الصاع ثلاثة أمنان إلا ثلثا، وكثير أفتاهم بذلك ولم يفرقوا بين المكنوز وغيره، وقد ضاق صدري من ذلك، فبينوا لي الحق فيه من غير تعنّت مني لأحد، ولا عيب على أحد؟
الجواب: إن الأصل هو الكيل، هكذا ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإني حفظت من الأثر أنّ نقصان الكناز يجبر بقدر الخمس، وذلك الكيل وزنه كما ذكرت غير مكنوز، ولا حجة لمن أفتى بلا دليل يوضحه، ولا برهان يأتي به، وهو معروف في آثار المسلمين، هكذا نحفظه وسمعناه من آثارهم، والله أعلم. وذلك في الكفارات، وأما في الزكوات فالذي /229/ حفظته من كتاب المصنف أن خروج العسل إذا لم يضر بالتمر ولم ينقصه؛ فليس عليه زكاة في العسل، وأما إذا كان يلحقه ضعف ونقصان؛ فيخرج من العسل زكاة، والله أعلم.
(1) ق: فيه.