قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٢٣

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في نصاب الزكاة إذا اجتمع عند رجل بقدر خمسين محمدية فضة أو غوازي، أعليه فيها الزكاة أم لا؟ فأقول: إن كان في هذه المحمديات من خالص الفضة قدر مائتي درهم؛ فالزكاة فيها بعد الحول على أصح ما فيه. وعلى قول آخر فيما لم يخرج عن اسمها فليس له في رأي من قاله إلا ما في حكمها، وأما الغوازي؛ فلا زكاة فيها إلا أن تكون في تجارة فتبلغ النصاب، من الفضة أو تحمل في التجارة على غيرها، وإلا فلا؛ لأنها من النحاس، خلافا لمن أوجبها من المتأخرين في الناس.

مسألة: ومنه: و(1) فيمن عنده دراهم نحاس بقدر النصاب في الزكاة، وحال عليها الحول؛ فلا زكاة فيها، إلا أن تكون في تجارة فتدخل عليها من قبلها، وإلا فلا، /231/ وإن أوجبها بعض المتأخرين غلطا؛ فلا نعلم أن أحدا قاله سواه، وكأنه والله أعلم لاموضع له في عدل النظر ما أظهر بعده من الصحيح، فاعرفه.

مسألة: ومنه: و(2) فيمن عنده من الفضة مائة وثمانون درهما، ومن النحاس عشرون محمدية، فلا يحمل أحدهما على الآخر في الزكاة؛ لأن النحاس لا زكاة فيه على حال، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الدرهم المذكور في الأثر، أهو من خالص الفضة أم لا؟ قال: فعسى أن يكون كذلك في أصله، إلا أنه ما جاز في المعاملة بين الناس؛ فلا يمنع من جوازه، والله أعلم، فينظر في عدله.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

١٠٬٩٥٧ / ٣٦٬٧٥٥