الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٢٥أتوهم من يقول: إن النصاب مائة وأربعون محمدية، ولا يعتبر بها النقاء ولا الخلاص، فمن أين هذا القول، وعمن ثبت وصحّ، وأما /233/ ما قلناه وآثرناه فخارج عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا زكاة فيما دون خمس أواق من الرقة»(1)، وهي الفضة زكاة، وهكذا نطق الأثر عن أهل العلم والبصر في أكثر من أن يحصى، فمن ذلك في كتاب الإشراف عن أهل القبلة الشافعي ومن وافقه من أهل الأمصار، والمالكي ومن وافقه، وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل، ومن قال بقولهم.
عن الشيخ أبي سعيد ?: في رده في الكتاب، وهو كتاب بيان الشرع عن غير أبي سعيد والمصنف والجامع المضاف إلى أبي جابر.
وفي جواب ابن عبيدان: إنه لا زكاة فيما دون النصاب، وإن النصاب مائتا درهم، وزن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بالوزن لا بالقيمة، وما توفيقنا وإياك إلا بالله.
مسألة عن الشيخ محمد بن راشد الريامي: وفيمن عنده ذهب أقل من عشرين مثقالا، ولم يكن عنده من الفضة شيء؛ فلا زكاة عليه فيه، ولو كان ثمن الذهب ألف لارية أو أكثر، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل اشترى مال ذهب بعشر لاريات فضة، ثم أجّر عليه من يصوغه له بلاريتين فضة، فصار يسوي اثنتا عشرة لارية فضة، هل تحسب هذه الصيغة بمزّها، أم يقوّم الذهب مكسورا غير مصاغ، أم كيف الوجه فيه؟ قال: إن المزّ لا يحسب في الزكاة، بل توزن الصيغة، ويؤخذ منها ما /234/ بلغ وزنها بالقيمة، والله أعلم.
(1) تقدّم عزوه بلفظ: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة … ».