قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٢٦

مسألة: ومنه: وكيف صفة من يجوز له أن يترك من ماله حبا وتمرا وثيابا لكسوته وكسوة عياله؟

الجواب: إن صفة ذلك إن أراد أن يترك حبا وتمرا وثيابا؛ أنه يشتري ذلك قبل محلّ زكاته، وينوي أنه لطعامه وطعام عياله، وكذلك الكسوة، فإن فعل هذا قبل محل زكاته؛ فلا زكاة عليه في الذي عزله، وإن لم يبق من الدراهم ما تجب فيه الزكاة، بعد أن اشترى هذا الذي وصفته لك؛ فلا زكاة عليه، وأما إذا حضر وقت زكاته؛ فليس له أن يترك شيئا من الدراهم لطعامه ولكسوته، والزكاة تجب في جميع الدراهم، والله أعلم.

[مسألة: ومنه: ومن عنده ذهب أقل من عشرين مثقالا، وليس معه شيء من الفضة، وهو يسوي أكثر من مائتي درهم، أعليه فيه زكاة أم لا؟ قال: لا زكاة عليه فيه، ولو بلغ ثمنه ألف لارية أو أكثر، والله أعلم](1)

مسألة: الزاملي: وفيمن عنده من اللاريات المغشوشة نصاب تام من العدد والوزن، أتلزمه الزكاة أم لا؟ قال: إن كان يقع عليها اسم الفضة، وتمّت نصابا تاما، وحال عليها الحول؛ ففيها الزكاة، وأرجو أن فيها قولا: إنه إذا أخرج غشها ولم يبق نصابا تاما؛ لم تجب فيها الزكاة، والله أعلم.

قال غيره: أما الفضة المغشوشة بالنحاس أو غيره من المعادن؛ قول: مادام الصوغ أكثره فضة؛ فهو محمول على الفضة حتى يصير إلى حكم النحاس /235/ أو غيره من المعادن. وقول: لا يحسب إلا الصافي من الفضة في مبلغ النصاب، وهذا هو الأكثر والمعمول به عندنا.

(1) زيادة من ق. وهي مشطوبة في الأصل.

١٠٬٩٦٠ / ٣٦٬٧٥٥