الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٢٧مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي مبلغ النصاب في الزكاة، من كم درهم أو لارية أو محمدية على من ملكها، فحال على شيء منها في يده حول بتمامه؟ قال: فالذي في هذا أرفع من قول المسلمين في الزكاة أجمع أنها من مائتي درهم لا ما دونها، وعلى حساب ما يكون من اللاريات؛ فهي من مائة لارية واثنتي عشرة لارية هي مائة محمدية وأربعون محمدية، إن كانا في وزن مائتي درهم خلاصا، والمحمديات التي هي بين الناس في الزمان لا على الخلاص؛ لما بها من النحاس، فلا معنى لوزنها بما فيها، وفرق ما بينهما ممن في نفسه، فيحتاج أن يكون لمعنى المعرفة بالوزن خالصة من الأخلاط التي لا تحمل عليها، وما قد ضعف لذاته من أنواعها، فهو منها ما لم يجاوز بها حد ما هي به، فيخرج في اسمه عنها إلى ما صار إليه وما خالطهما، فلم يقدر على زواله، ولم يغير اسمها، فبقي على حاله، فلا يحمل في الزكاة عليها ما لم يرجع من كل وجه إليها، بل يكون لكل في اسمه ما كان عليه من قبله في حكمه، وإن ترجع إليه فترد إلى ما له أو عليه؛ /236/ لأنها مستهلكة فيه، ألا وإنّ اسم اللارية والمحمدية قد يقع على صرفهما من الفلوس فيسمى بهما، ولكن لا تدخل مع ما يكون من الفضة في الزكاة، إلا أن يكون من جهة التجارة، وإلا فلا شيء في ذلك.
قلت له: وفي الذهب من كم هي في نصابها تكون على من في يديه، حتى دار الحول عليه، وهل فرق بين الجيد والرديء، وماحكم ما خالطه من شيء يمكن أن يتفارقا بحيلة، أم لا؟ قال: فهي في عشرين مثقالا من الذهب، على اختلافه في الجودة والرداءة، ما لم يخرج في اسمه عن الذهبية في حكمه، وما خالطه من شيء ليس من نوعه، فهو في معنى ما تقدمه من القول على الفضة في موضع ما يمكن لأن يحتال فيه على خلاصه، وإلا جاز فيما يبطل منهما لأن