الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٢٨يدخل في حكم ما هو الغالب على أمره في الاسم، وإن تساويا فبطل كل منهما، جاز لأن يكونا في حين ما صارا إليه، ولم يصح أن يكون فيه زكاة على من في يديه، وفي هذا ما يدل على أن ما به يكتب في الأوراق، أو يجعل في الأواني، أو ما يكون من نحوهما فلا يقدر على إخراجه في حكم ما قد استهلكه، وإن قام فيما يجوز لأن يملك، فهو كذلك ولا زكاة في ذلك.
قلت له: وما زاد على العشرين من الذهب، أو المائتين من الفضة؟ قال: قد قيل: إنه لا زكاة في الزيادة على العشرين من الذهب، حتى تبلغ أربعة /237/ مثاقيل، ولا فيما زاد على المائتين حتى تبلغ الأربعين. وقيل: إنها فيما قل من الزيادة، أو كثر، والأول أظهر ما فيه وأشهر.
قلت له: وهل يحمل أحدهما على الآخر في الزكاة، أم فيهما؟ قول: إنهما لا يحملان، وإن كان شيء أردأ من شيء، ماذا عليه في زكاتها؟ قال: لا أعلم، إلا أنهما يحملان(1) على حال في الزكاة، فيخرج عن كل منهما ما فيه لزمه، وليس عليه أن يعطي عن الضعيف ما هو أجود منه، فإن تطوّع به فله أجره عند ربه، وإلا فالذي هو مثله لا ما فوقه، فإنه لا مما عليه ولا ما دونه، فإنه مما ليس عليه.
قلت له: وأيهما يحمل على الآخر، أم كيف ما فعله بهما جاز له، ويكون بالقيمة أو العدد؟ قال: قد قيل: إنه يحمل الذهب على الفضة. وقيل بالأوفر. وقيل: يحمل الأقل على الأكثر، ويكون بالقيمة، لا على غيرها من العدد في ذلك.
قلت له: وعلى هذا فإن لم يبلغ في أحدهما إلا إذا حمل على الآخر أو فيهما، هل له في الزكاة أن يؤديها عن الجميع، من أيهما شاء منهما أم لا؟ قال: قد
(1) ق: لا يحملان.