الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٢٩أجازه بعض أهل الرأي من المسلمين بالقيمة، ومنع آخرون من جوازه، فأمروه أن يؤدي عن كل واحد ما يكون من نوعه لا غيره. وقيل بإجازته مما حمل عليه.
قلت له: فإن بلغ كل منهما على انفراده نصابا بكماله، أله أن يؤدي ما بهما من الزكاة من أحدهما، أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس له في كل واحد منهما إلا أن يخرج عنه ما فيه من نوعه، /238/ وبعض أجازه، فقال: من أيهما أخرجها أجزاه.
قلت له: وما زاد في كل منهما على المبلغ، إلا أنه دون ما فيه من الكسر، على رأي من قال به، إلا إذا حمل على بعضهما بعض، أيحملان أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك لا غيره في ذلك، وعنده فيجوز لأن يخرج فيهما من الرأي ما قدم بذكره في أنهما أولى به أن يحمل على الآخر منهما؛ لأنه معنى في ذلك(1) فاعرفه.
قلت له: وما دخل عليه من نوعهما في الحول، أو استفاده من بعدُ قبل أن يخرج الزكاة بعد لزومها عليه، أيحمل على ما في يديه؟ قال: هكذا قيل، وإنه لحق، إلا أنه ما كان من فائدة في اسمه فلا بد وأن يلحقه حكم الاختلاف في حكمه، ما لم يحل عليه الحول مذ دخل في يديه، إلا أن القول بزكاته أكثر ما فيه.
قلت له: وعلى هذا يكون ما يدخل في يده منهما، من بيع غلة أو أصل أو ميراث أو هبة أو إقرار أو وصية أو ما أشبهه، أو في شيء من هذا فرق، في قول بإجماع أو رأي عدل؟ قال: لا أدري في هذا، إلا أنه كله على سواء؛ إذ لا أعلم فرق ما بينه في إجماع، ولا رأي على حال.
(1) ق: ذكره.