قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣٠

قلت له: فإن كان ما في يده من هذا يزكيه قد أتلفه، إلا ما لا تبلغ فيه الزكاة، ثم استفاد ما به يتم المبلغ، وكله قبل وقته، أيحمل عليه في يومه أو شهره الذي محل لزكاة ما أخرجه من يديه فأتلفه، أم لا؟ قال: ففي قول المسليمن: إنه يحمل على ما /239/ بقي في يديه، فيخرج ما به من الزكاة عليه، في وقته الذي يزكي فيه ما بقي من الأولى شيء، قل أو كثر، حتى قال بعضهم: ولو بقي درهم. وقال بعض: ولو بقي شعيرة أو أقل من ذلك. وقيل: حتى يبقى أربعون درهما؛ لأنها موضع الصدقة، ومن الذهب على هذا الرأي، فأربعة مثاقيل لا ما دونها، وعلى رأي من يوجبها في الكسر، فعسى أن يكون في معنى ما قبله. وقيل: لا شيء فيه حتى يحول عليه الحول، منذ استفاد ما به تمّ نصابه، لا قبل ذلك.

قلت له: فإن لم يستفد إلا من بعد ما جاوز يومه، أو شهره الذي يزكي فيه؟ قال: قد انقطع وقته، فهو إلى الحول منذ استفاذه في بعض القول. وعلى قول آخر: فهي عليه، وعسى في هذا أن يجوز لأن يخرج فيه من الرأي ما قد مضى في مقدار ما يبقى في يده من الأولى، على قول من به يوجبه في ذلك.

قلت له: فإن هو أتلفها، فلم يبق في يده شيء منها، ثم استفاد ما تبلغ فيه الزكاة، وكله في عامه قبل محل زكاته؟ قال: قد قيل: إنه لا زكاة فيه إلا من بعد حوله من يوم دخل عليه. وقيل بلزومها له في وقته.

قلت له: فإن كان إتلافه لما في يده، وما استفاده قد كان في يومه أو شهره الذي فيه يؤدي زكاته؟ قال: فهو والذي من قبله على سواء في هذا، لا فرق بينهما، ما كان الداخل في يده /240/ بعد إتلافه لما قبله، كون حدوثه في وقته الذي لزكاته، إن صح ما فيه أراه.

١٠٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥