الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣١قلت له: فإن كان حدوثه له من بعد أن جاوزه على هذا من إتلافه لكله قبل وقته؟ قال: لا يقع لي في هذا إلا أنه قد انقطع وقته الذي لزكاته؛ فلا شيء عليه فيما يحدث على هذا إليه، إلا من بعد الحول إن بلغ إلى ذلك.
قلت له: وإذا جاء وقته ولا شيء عنده من ذلك، ولا شيء عليه مما يحدث له من نوع ما فيه، حتى يحول عليه الحول بتمامه، فما عندك فتقوله؟ قال: هكذا فيه يخرج عندي، على ما أراه فيه من الصواب في النظر لا غيره، فأقوله وأدل عليه، مع ما بي من ضعف في البصر وقلة قراءتي في الأثر.
قلت له: وما الذي يعجبك فتختاره فيما يدخل عليه في وقته، أو قبله بعد إتلافه لكله، قبل أن يحضره وقته الذي لزكاته(1) ما قد أتلفه؟ قال: فالذي يعجبني فأختاره لمن بلي به رأي من يقول: إنه لا شيء عليه، حتى يحول على ذلك الحول؛ لأن الأول قد انقطع بالكلية، فلم تكن له من بقية يرجع بها إليه، فيما يكون من فائدة على رأي من يذهب في الزكاة إلى وجوبها في ذلك.
قلت له: فإن هو أخرج زكاة ما في يده، إلا درهما أو ما دونه لم يخرجه، فبقي عليه حتى استفاد من نوعهما فائدة، أيلزمه فيها زكاة أم لا؟ قال: نعم، على رأي من يقول في الفائدة بالزكاة، إن كان ما تركه لازما له في إجماع(2)، وإلا فهو على رأي من يقول بلزومه من أهل الذكر، فيما دونه /241/ من الكسر؛ فإنه موضع رأي، فينبغي له أن ينظر في ذلك.
قلت له: وما دخل عليه من فائدة فأكله، ولما تحل زكاته بعد؟ قال: فلا شيء فيه؛ لأنه في كونه وإتلافه من قبل أن تلزمه، فتكون عليه.