قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣٢

قلت له: وما رزقه الله من فائدة بعد أن أخرج زكاته، فأكله أو تركه؟ قال: فهو له؛ فلا شيء عليه، إلا من بعد الحول، إن بلغ إلى ما فيه الزكاة بنفسه، أو بغيره مما لا بد وأن يضاف في هذا المعنى إليه.

قلت له: فإن بقي في يده مقدار ما فيه الزكاة، حتى حال عليه حول، فلم يزكه إلى أن دار حوله مرة أخرى، أيلزمه أن يؤدي عن الجميع، أم يطرح عنه ما للزكاة فيه؟ قال: قد قيل: إن في هذا من الرأي اختلافا بالرأي؛ فقول: يؤدي عن الجميع. وقول: يطرح عنه ما لها فيه، فإن بقي على هذا الرأي من بعدها نصابا لكماله، وإلا فلا شيء عليه فيما دونه من ماله.

قلت له: فإن أخرج ما فيه من زكاة الحول الثاني، أو الأول دون ما قبله أو بعده، وما استفاد من بعد إخراجها فائدة، أيلزمه في هذه الفائدة زكاة أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا زكاة عليه في الفائدة، إن قطع ما بينهما بأداء ما فيه من الثاني منهما، فصار ما قبله في معنى الدّين، وإن أدى ما به في الأول دون الثاني؛ فالزكاة في الفائدة، على قول من قال بها، إن بقي في مقدار ما يكون فيه من بعدها، وإلا فهو على ما مضى من الاختلاف في ذلك، والله أعلم، فينظر في هذا كله. /242/

مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: واشتراط الحول بعد تمام النصاب شرط لازم، فقبل الحول لا تجب الزكاة على الأشهر، ثم في كل حول تجب الزكاة إجماعا، ما لم ينقص النصاب، فإن نقص في الحول الأول قبل تمام السنة لم تجب الزكاة على المشهور من القول، حتى يتم النصاب من الحول إلى آخره، ثم إن نقص النصاب في الحول الثاني أو ما بعده من الأحوال، ففي قولهم: إنه ما بقي من النصاب الأول ولو درهم، فإن استفاد ولو على رأس الحول ما يتم به النصاب؛ أخرج زكاته. وفي قول آخر: إنه لا زكاة عليه، إن لم

١٠٬٩٦٦ / ٣٦٬٧٥٥