قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣٤

الباب الثامن عشر فيما يجب على المشركين من الجزية، وما يؤخذ منه(1)، كانوا أهل ذمة أو حرب من مجوس أو يهود أو نصارى

ومن كتاب منهج الطالبين: قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة:29]، قال ابن عباس: يعطونها بأيديهم ولا يرسلون بها غيرهم. وقيل: عن يد: أي نقدٍ لا نسيئة. وقيل: عن يد: أي إقرارٍ بمنّ المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم. وهم صاغرون: أذلاّء مقهورون. وقيل: الذي يعطي الجزية قائما، والقابض لها منه قاعدا. وقال ابن عباس: تؤخذ منه، وتوجئ(2) عنقه. وقول: يصفع في(3) قفاه. وقول: يجر(4) إلى موضع [الإعطاء بعنف](5). وقول: إن الصغار هو جريان أحكام الإسلام عليهم. واتفقت الأمة على جواز أخذ الجزية من أهل الكتابين، اليهود والنصارى إذا لم يكونوا عربا، واختلفوا في الكتابي العربي، وفي غير أهل الكتاب من كفار العجم؛ فذهب بعض إلى أن الجزية على الأديان لا على الأنساب، فتؤخذ من أهل الكتاب، عربا كانوا أو عجما، ولا تؤخذ من أهل

(1) ق: منهم.

(2) وَجَأَه باليد والسِّكِّينِ وَجْأً مقصور: ضَربَه، وَوَجَأَ في عُنُقِه كذلك، وقد تَوَجَّأْتُه بيَدي ووَجِئَ فهو مَوْجُوءٌ، ووَجَأْتُ عُنُقَه وَجْأً ضَرَبْتُهُ. لسان العرب: مادة (وجأ).

(3) في النسخ: في على.

(4) ق: يجري.

(5) ق: الأعضاء بعيف.

١٠٬٩٦٨ / ٣٦٬٧٥٥