قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣٧

ويقال له: أدّ الجزية، وإن كان يؤديها ويزح(1) في قفاه، وتسقط الجزية بالإسلام عند أبي حنيفة، /246/ ولا تسقط به [ … ](2) الخراج، وهو مذهب آبائنا.

واختلف فيمن تضرب عليه الجزية؛ فعند أبي حنيفة تضرب على كل كافر من ذمي ومجوسي وحربي وصابئ، إلا على مشرك(3) العرب وحدهم. روى الزهري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «صالح عبدة الأوثان على الجزية، إلا من كان من العرب»(4)، وقال لأهل مكة: «هل لكم في كلمة إذا قلتموها دانت لكم بها العرب، وأدت إليكم(5) الجزية العجم؟»(6). وعند الشافعي: لا تؤخذ من مشركي العجم. ومذهب آبائنا أن الجزية تؤخذ من جميع المشركين، إلا مشركي العرب، الذين لا يدينون بكتاب، ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل، والذين تؤخذ منهم الجزية، الإمام مخير فيهم بين القتل أو الاسترقاق أو المنّ عليهم بالجزية. وتؤخذ عند أبي حنيفة في أول كل سنة من الفقير الذي له كسب اثني عشر درهما، ومن المتوسط في الغنى ضعفها، ومن المكثر ضعف الضعف ثمانية وأربعون. ولا تؤخذ من فقير لا كسب له. وعند(7) الشافعي تؤخذ في آخر السنة من كل واحد دينار، فقيرا كان أو غنيا، كان له سبب أو لم يكن. ومذهب آبائنا أنها تؤخذ قبل كمال

(1) ق: فيرج.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

(3) هكذا في النسخ. ولعله: مشركي.

(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب أهل الكتابيين، رقم: 19259؛ وأخرجه بمعناه كلّ من: أبي يوسف في آثاره، رقم: 875؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب السير، رقم: 32632.

(5) ق: لكم.

(6) أخرجه بمعناه كلّ من: الترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3232؛ وأحمد، رقم: 2008؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب المغازي، رقم: 36564.

(7) ق: وعن.

١٠٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥