الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣٨السنة من جميع المقاتلة، دون العبيد والنساء والصبيان والزمني والمشايخ الهرمى، إذا لم يكونوا من أهل الرأي. وأنها تؤخذ على الطبقات، فعلى الموسر ثمان وأربعون قفلة، وعلى المتوسط أربع وعشرون، وعلى الفقير الذي ليس بمعتل اثنتا عشرة قفلة، ولا فضل بين /247/ فقير وفقير. انتهى، فينظر في ذلك كله، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق العدل والحق.
مسألة من كتاب الإشراف: واختلفوا فيما يؤخذ من أهل الذمة من التجارة؛ فروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: أمر أن يؤخذ من أهل الذمة نصف العشر فيما يختلفون به، ومن [أهل دار](1) الحرب العشور. وقال بقول عمر بن الخطاب: سفيان الثوري، وأصحاب الرأي. وكان مالك بن أنس يقول في تجارة أهل الذمة: إذا تجروا في بلاد المسليمن، يؤخذ منهم العشور فيما يريدون من التجارات إذا اختلفوا فيه. وأجمع كل من نحفظ عنهم من أهل العلم أنه لا صدقة على أهل الذمة في شيء من أموالهم، ما داموا مقيمين.
قال أبو سعيد: أما أهل الذمة من اليهود والنصارى والصابئين والمجوس، وممن له دين متعلق به، ممن يثبت له حكم الكتابية في الجزية، فثابت عليهم حكم في رؤوسهم: وهي الجزية على معنى ما قد ثبت، فإن كانوا من أهل أمصار المسلمين، فمعاني قول أصحابنا يخرج عندي فيهم أنه يؤخذ منهم لكل شهر الجزية، على قدر ما سموه من أحكام الجزية. وأما أهل الشرك من أهل الحرب، وممن لم تثبت له هذه المعاني؛ فمعي أنه يخرج في قول أصحابنا أن بعضا يأخذ منهم العشور من أموالهم إذا قدموا على المسلمين. وبعض يقول: يؤخذ منهم في بلاد المسلمين كما يأخذ /248/ ملك أرضهم من المسلمين، إذا قدموا عليهم،
(1) ق: دار أهل.