الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣٩هكذا إن كان العشر فالعشر، وإن كان أكثر أو أقل، ولعل هذا القول أكثر. ولا أعلم في قولهم في اليهود: إذا لم يكونوا في أرض المسلمين ما يؤخذ منهم إذا قدموا شيئا يحضرني. ويعجبني أن يكون لهم ما لأهل الكتاب، ما كان في أمصار المسلمين، وأهل ذمة لأحد من المسلمين من أهل القبلة، وإن كانوا في دار الحرب ليسوا بأهل حرب متمسكين بأحكام الكتابية، أعجبني أن يؤخذ منهم نصف العشر على ما قال هاهنا؛ إذ لا يلحقهم معنى(1) أهل الحرب، وإذا لم تثبت لهم ذمة أهل الإسلام مع أحد من أهل القبلة. وإذ قال من قال: إنه يؤخذ من أهل الحرب العشر، وإذ قد قالوا هؤلاء بنصف فيهم.
ومن غيره: وفي عبارة صاحب المنهج: وقال بعضهم بنصف العشر.
(رجع) وهذا فيما قد قدموا به، فإن أوطنوا على الكتابية، استحال عندي حكمهم إلى معنى الجزية بحكم، وزال عنهم أشباه الجزي عندي، فإذا قعدوا في بلاد المسلمين ما تجب به عليهم الجزية؛ كان عليهم الجزية. وفي بعض قول أصحابنا: إذا قعد الذمي شهرا حيث يحموه المسلمون؛ أخذوا جزيته. وفي بعض قولهم: حتى يقعد ثلاثة أشهر، ثم تؤخذ منه الجزية لما مضى ثلاثة أشهر. ويعجبني في الذي يقيم من أهل الحرب بأمان، يدبر(2) في يده تجارة في حماية المسلمين، أن يأخذوا منه ما يأخذ ملكهم، إذا قدم /249/ أهل بلاد المسلمين في إقامتهم معه في تجارتهم، وإذ عليهم العشر في بعض القول كان عندي بعد السنة عندي.