قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٤٢

فإن ثبت على معنى الانتصار(1)، وأخذ قيمة ذلك من الذمي إذا كان يعترف أنه له حلال أنه ملك له، ولأنه قد ثبت عليه لمسلمة حق من ذلك، من طريق مناكحة، كان عليه قيمة ذلك لها يجبر على ذلك، ولا يقرب أن يعطيها خمرا أو خنازير، وكذلك يشبه هذا عندي على هذا المعنى، وينظر في هذا كله.

ومنه: واختلفوا في الذمي يمرّ على /252/ العاشر مرارا؛ فقال مالك بن أنس: من خرج منهم من أهل مصر إلى الشام، ومن الشام إلى العراق؛ فعليه العشر، واختلفوا العام الواحد مرارا، فإن أقام في بلده فضرب في أعلاها وأسفلها؛ فلا عشر عليه، إلا أن يخرج من بلدة إلى بلدة. وقال أصحاب الرأي وأبو ثور: لا يؤخذ من أهل الذمة إذا مرّوا على العاشر إلا مرة واحدة، وبه قال أبو عبيد: إذا كان الذي مر به بعينه في المرة الأولى، وإن كان مالا سواه أخذ منه.

قال أبو بكر: كلما ذكرتم (خ: ذكرته) في أهل الذمة سوى نصارى بني تغلب.

قال جماعة من أهل العلم: قالوا في نصارى بني تغلب: تضاعف عليهم الصدقة، هذا قول سفيان الثوري، وأبي ليلى، والشافعي، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي، ورووا في ذلك أخبارا عن عمر بن الخطاب، ولا أعلم غيرهم خالفهم.

قال أبو سعيد: معي أنه قد مضى القول في الحربي والذمي من أهل الكتاب، ويعجبني في الحربي قول من يقول: إنه يؤخذ منه حسب ما يأخذ ملك بلده في تردده، مرة بعد مرة في السنة أو في إقامته، وأما نصارى العرب، فمعي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال: إنه يضاعفه عليهم الضعف ما يؤخذ من

(1) ق: الانتظار.

١٠٬٩٧٦ / ٣٦٬٧٥٥