الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٤٤مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي لمن سأله أن يعرفه بالفرق بين أهل الكتاب الذين عليهم الجزية من اليهود والنصارى، والمجوس والصابئين وجملة المشركين، فمن الذي عليه الجزية ويقبل منه ذلك، ومن عليه عشر ماله، ومن الذي لا يقبل منه إلا الإسلام، أو ضرب عنقه، وما صفة الفرق والتمييز بينهم من بعضهم بعض، وما أسماؤهم وأنسابهم وصفاتهم التي يعرفون بها من بعضهم بعض، ومشركو العرب من هم، ميّز لي -سيدي- ذلك كله. والمشركون المنفكّون، ما هم وكيف صفتهم، وكذلك الذين يسمونهم البانيان(1)، ما أسماؤهم؟ بيّن لي ذلك مأجورا مثابا مشكورا، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، من خويدمك وأسير معروفك، الفقير لله تعالى(2) سالم بن خميس بن سالم بن نجاد المحليوي، يخصك جزيل التحية والسلام التام.
فقال في جوابه له حفظه الله: أما أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى، وللمسلمين أن يصالحوهم على جزية يأخذونها منهم، الغني على قدره، والمتوسط على قدره، والفقير على /255/ قدره، وقد حدّها المسلمون في آثار من الأربعة إلى الاثنين إلى الواحد لكل شهر، والمجوس مثلهم، وإن نزلوا إلى حرب حل جربهم وغنيمة أموالهم، وسباء ذراريهم المولودين بعد محاربتهم، كانوا ناقضين لعهدهم أو حربا في الأصل، والله أعلم.
وأما اشتقاق أسمائهم، فاليهود من هاد إذا رجع؛ لأنهم رجعوا عن عبادة العجل، وقيل باسم يهودا وهو أكبر ولد يعقوب ?، وأما النصارى سموا بقريتهم، يقال لها نصرانة، وأما الصابئون هم قوم: قيل: كانوا على دين نوح - عليه السلام -. وقيل: