الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٤٥هم عبدة الملائكة. وقيل: عبدة النجوم. وقيل: من صبا يصبو إذا تحوّل من دين إلى دين.
وروى الشيخ أبو سعيد أنهم نصارى، فإن كانوا على غير دين فلا يصالحون، إلا أن يكون لهم صلح متقدم، أو يرى المسلمون صلاحا في صلحهم في الدِّين، وسائر المشركين مشركي العرب، فلا يصالحون إلا أن يكون لهم عهد متقدم، وهم فريضة، والأوس والخزرج وقريش وغسان، وهم الذين ذكرهم في قولهم ﴿وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ﴾ [البينة:1]، أي: لم يزالوا خارجين عن الكفرة، حتى جاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفّروا أنبياءهم ورسلهم حتى ازدادوا كفرا /256/ بمحمد.
وقال الشيخ أبو سعيد: لم يزالوا خارجين عن الإيمان حتى تأتيهم البينة، وهو النبي، ولعل معنى الشيخ أبي سعيد لم تقم عليهم حجة فيردونها، والله أعلم بهذا، وهذا قولي في جميع الأشياء كلها قول المسلمين، وأما من عليه عشر ماله، وهو ضعف ما على المسلمين من جميع ما تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، فهم نصارى تغلب؛ لأنهم عرب، وإن عمر بن الخطاب ? صالحهم على عشر مالهم لما امتنعوا عن الجزية ولحقوا بحرب المسلمين، والله أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، من الخادم الفقير سعيد بن بشير الصبحي.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: ولو أنه قال في الجزية على من هي عليه في كل شهر أن على الغني في سيرته أربعة دراهم، وعلى المتوسط درهمين، وعلى من دونه درهما لكان من قوله أوضح، وأنه لمراده إلا أنه في إشارة، وهذا أصرح، وما أحسن ما أشار به إليه، ولكن ليس كل أحد بمثله يكتفي في تعريفه، فزدناه ما يدل عليه وما ذكره من العشر، وإنه ضعف ما على المسلمين في الصدقة، فعسى أن يصح له في موضع نصف العشر لا في موضع العشر، أو ربعه، فإنّ صفتهما غير ما قاله على حال، والله أعلم.