الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٤٨مسألة: ومنه: وفي المشرك إذا قدم بمال من دار المشركين إلى شيء من بلدان المسلمين، ولم يكن من أهل الذمة فتجري عليه الجزية، ما الذي يجوز له أن يؤخذ من ماله؟ قال: قد قيل فيه: إنه مثل ما يأخذ سلطان أرضه. وقيل بالعشر، والأول أكثر.
قلت له: فإن كان من له الأمر من المشركين في بلاده، يأخذ من مال من نزلها من المسلمين في كل سنة مرة أو مرتين، أو كلما قدم عليهم، أو سار عنهم، أو رجع إليهم؟ قال: فلهؤلاء أن يأخذوا من أولئك إذا نزلوا في بلادهم مثل ذلك.
قلت له: فإن باعوا ما أتوه من المتاع أو لم يبيعوا، فهو على هذا إذا كانوا في بلادهم يفعلون بهم كذلك؟ قال: نعم، قد قيل ذلك.
قلت له: فإن أقرّ بما في يده لغيره من أهل الذمة أو الإقرار، أيقبل قوله أم لا؟ قال: نعم، يقبل على نفسه مع صحة عقله، وجواز أمره، وأما في دفع ما جاز لأن يؤخذ من ماله فيختلف في قبوله؛ فقول بجوازه. وقول: لا يقبل حتى يصح له، والأخذ بما عليه.
قلت له: فإن قال: إني مسلم أو ذمي؟ قال: فهو إلى قوله، فلا يعرض له، ما لم يصحّ عليه غير ذلك.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: أما الذي أسلم وقد وجبت عليه الجزية، فلا أعلم فيه شيئا منصوصا، وفيما عندي /260/ أنه إذا كان ممن تجري عليه الجزية من قبل، وأسلم من بعدما وجبت عليه لشهر أو أشهر تامة، لا أعلم حجة تعذره من شيء قد وجب عليه، وإن أسلم ولم يكمل له شهر تامّ، فلا جزية عليه قبل تمام الشهر، وإن أسلم وعنده من الذهب والفضة أو العروض نصاب تام؛ ففي بعض القول: إنه تجب عليه الجزية (ع: الزكاة) في ماله حين